1 – أن الذي ذكره الأزهري في تهذيب اللغة ونقله عن بعض أهل اللغة كالفراء وابن السكيت ((الحولقة)) وليس ((الحوقلة)) [13] .
2 – تعليل أولوية لفظ ((حوقل)) على لفظ ((حولق)) بحجة عدم الفصل بين الحروف غير واضح، لأن ((حولق)) ليس فيها فصل بين الحروف.
ثانيا: معنى ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) :
الحول: هو التحرك، يقال: حال الرجل في متن فرسه يحول حولا وحوولا إذا وثب عليه، وحال الشخص إذا تحرك، وكذلك كل متحول عن حاله [14] .
والقوة: هي الشدة وخلاف الضعف، يقال: قوي الرجل، كرضي، فهو قوي وتقوى واقتوى أي: صار ذا شدة، وقواه الله أي: أعطاه القوة وهي الشدة وعدم الضعف [15] .
فمعنى لا حول ولا قوة إلا بالله أي: لا تحول من حال إلى حال، ولا حصول قوة للعبد على القيام بأي أمر من الأمور، إلا بالله، أي: إلا بعونه وتوفيقه وتسديده، وقد ورد في بيان معنى هذه الكلمة وتوضيح المراد بها عن السلف وأهل العلم نقول عديدة من ذلك:
1 – قول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) أي: ((لا حول بنا على العمل بالطاعة إلا بالله، ولا قوة لنا على ترك المعصية إلا بالله)) رواه ابن أبي حاتم [16] .
2 – وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال في معناها أي ((لا حول عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته)) [17] .
3 – وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في معناها أي: ((أنا لا نملك مع الله شيئا، ولا نملك من دونه، ولا نملك إلا ما ملكنا مما هو أملك به منا)) [18] .
4 – وسئل زهير بن محمد عن تفسير ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) فقال: ((لا تأخذ ما تحب إلا بالله، ولا تمتنع مما تكره إلا بعون الله)) رواه ابن أبي حاتم [19] .