تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - وصنف عطل العقل، فلا يتدبرون ولا يتفكرون، وإنما حياتهم حياة بهيمية، لا يتدبرون آيات الله المبثوثة في الكون وفي أنفسهم ولا يتفكرون في مآلهم ونهاية حياتهم قال تعالى: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ (1) .

وقال تعالى: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون﴾ (2) .

3 - وأمة من الناس قدمت الشرع على العقل، وأصبح الشرع بمثابة ضوء الشمس للعين، وتحقق عندهم لصحة عقولهم وصفاء منهجهم عدم تعارض العقل السليم والنقل الصحيح. وهؤلاء هم أهل الحق، وهم أهل السنة والجماعة، عرفوا قدر الشرع وأهميته، وحاجة الناس إليه فاتبعوه، وعرفوا أهمية العقل فلم يعطلوه.

وكل من له مسكة من عقل يعلم أن فساد العالم وخرابه إنما نشأ من تقديم الرأي على الوحي، والهوى على العقل، وما استحكم هذان الأصلان الفاسدان في قلب إلا استحكم هلاكه.

المبحث الثالث

جوانب التربية العقلية والإبداعية

وسائل حفظ وتربية العقل:

أن هناك مفسدات مادية وثقافية تواجه الإنسان وتفتك بعقله وتحرفه عن الصواب، مما يؤكد حاجة الإنسان لما يحفظ عقله من الزيغ والضلال، وينميه، حتى ينتج ويبدع، وهذا يتطلب بيان ما يأتي:

1 - وسائل حفظ العقل.

2 - وسائل تربية العقل.

3 - المفسدات العقلية

أولا: وسائل حفظ العقل:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٢٧٧