تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ظريف يجمع أنواعا منها: رواية الآباء عن الأبناء، وعكسه، ورواية الأكابر عن الأصاغر، والمدبج، ورواية التابعي، عن تابعه، وأنه حدث عن واحد، عن نفسه، والتحديث بعد النسيان.

قال النووي: وهذا في غاية الحسن، ويبعد أن يوجد مجموع هذا في حديث.

قال السخاوي: ويلتحق بهذا رواية المرء عن ابن بنته، وفي قصة الحبال مع عبد الغني أنه أرسل ابن بنته أبا الحسن ابن بقا إلى بعض الشيوخ بمصر في حديث، فحدثه به، فقرأه عبدالغني عن ابن بنته، عن ذلك الشيخ.

ومن ظريفه ما اجتمع فيه رواية الأبوين، عن الابن، كرواية أم رومان، عن ابنتها عائشة لحديثين، ورواية أبي بكر الصديق عنها أيضا لحديثين.

من فوائد معرفة المدبج، ورواية الأقران:

1- إن معرفة المدبج ورواية الأقران، ترشدنا لمعرفة الأشكال المختلفة للأسانيد، والأنماط المتنوعة في رواية الحديث النبوي، وتفرعها وانتشارها.

2- رواية الأقران تزيل النقاب عن الخطأ والوهم الذي قد يتطرق إلى بعض الرواة.

3- إن رواية الأقران بعضهم من بعض تدل على روح الأخوة والمحبة التي كانت تسود بين طبقات المحدثين في مختلف العصور.

4- ضبطه الأمن من ظن الزيادة في الإسناد.

5- ألا يظن إبدال عن، بالواو، إن كان بالعنعنة.

6- الحرص على إضافة الشيء لراويه.

7- الرغبة في التواضع في العلم.

8- إن هذا النوع من الأسانيد، يرتبط ارتباطا وثيقا بغيره من العلوم الأخرى، مثل: علم معرفة طبقات العلماء، ومعرفة تواريخ الرواة والوفيات، وعلم رواية الأكابر عن الأصاغر، ورواية الآباء عن الأبناء، ورواية الأبناء عن الآباء، إضافة إلى علم الجرح والتعديل، واختبار مرويات الشيوخ.

أشهر المصنفات في المدبج، ورواية الأقران:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٢٦