أحدها: أن يكون الراوي أكبر سنا، وأقدم طبقة من المروي عنه، كرواية كل من الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري عن تلميذهما الإمام الجليل مالك بن أنس في خلق غيرهما ممن روى عن مالك من شيوخه، بحيث أفردهم الرشيد العطار في مصنف سماه: (الإعلام بمن حدث عن مالك بن أنس من مشايخه السادة الأعلام) .
الثاني: أن يكون الراوي أكبر قدرا – لا سنا - من المروي عنه، أي أكبر وأعلم، كرواية مالك، وابن أبي ذئب عن شيخهما عبد الله بن دينار وأشباهه.. .
الثالث: أن يكون الراوي أكبر في السن، والقدر من المروي عنه، كرواية كثير من العلماء عن تلامذتهم، مثل رواية عبد الغني بن سعيد الأزدي المتوفى سنة (409ه) ، عن الخطيب البغدادي، المتوفى سنة (463ه) ، ورواية أحمد بن محمد بن غالب البرقاني (ت425ه) ، عن الخطيب البغدادي.
ولقد صنف الإمام أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي الوراق (ت403ه) كتاب (مارواه الكبار عن الصغار، والآباء عن الأبناء) .
4- رواية الآباء عن الأبناء: وهو أن يوجد في سند الحديث أب يروي الحديث عن ابنه.
وأهمية معرفة هذا النوع: ضبطه الأمن من ظن التحريف الناشئ عن كون الابن أبا. أو أن يظن أن في السند انقلابا أو خطأ.
وللخطيب فيه كتاب (رواية الآباء عن الأبناء) ، ومثاله: مارواه العباس، عن ابنه الفضل رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في المزدلفة".
وقد يجتمع في الإسناد مجموعة من الأنواع مثاله: ماروي عن: معتمر بن سليمان التيمي، قال: حدثني أبي، قال: حدثتني أنت عني، عن أيوب، عن الحسن، قال: ويح كلمة رحمة.