تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن شواهدها في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ثم عموا وصموا كثير منهم﴾ (1) . وقوله: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ (2) وقوله: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ (3) .

ومن الحديث ما تقدم.

ومن الشعر قول أمية بن أبي الصلت:

يلومونني في اشتراء النخي

يل أهلي فكلهم ألوم

وقول مجنون ليلى:

ولو أحدقوا بي الإنس والجن كلهم

لكي يمنعوني أن أجيك لجيت

وقول الآخر:

نصروك قومي فاعتززت بنصرهم

لو أنهم خذلوك كنت ذليلا

ومن الجدير بالذكر أن ظاهرة مطابقة الفعل لفاعله ظاهرة مطردة في اللغات السامية أخوات العربية، وهي العبرية والآرامية والحبشية والأكادية، وقد تخلصت العربية الفصحى منها رويدا رويدا، وبقيت بعض أمثلتها حية في لغة أزد شنوءة وطيئ وبني الحارث بن كعب.

ولا تزال هذه اللغة تسمع - إلى اليوم - في مناطق كثيرة من السراة، فتسمعهم يقولون: "خرجوا الجماعة من المسجد"، و"نجحوا أولادك"فيلحقون واوا علامة للجمع، وهذا شأنهم أبدا، لا ينطقون الفعل مفردا إذا كان الفاعل جمعا.

ويتعدى الفعل (زوج) بنفسه عند جمهور العرب، فيقولون: تزوجت امرأة، إلا في لغة أزد شنوءة، فإنهم يعدونه بالباء فيقولون: تزوجت بامرأة. عزاها إليهم الفراء، واستشهد عليها بقوله تعالى: ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ (4) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٢٢٥