تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ورد في فضل الأزد والثناء عليهم أحاديث وآثار كثيرة، نذكر منها قوله صلى الله عليه وسلم:"الأزد جرثومة العرب فمن أضل نسبه فليأتهم" (1) .

وقوله: "الأمانة في الأزد والحياء في قريش" (2) .

وقوله:"أتتكم الأزد أحسن الناس وجوها، وأعذبها أفواها، وأصدقها لقاء" (3) .

وفي خبر قدوم وفد الأزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال بعد أن سمع مقالتهم: "حكماء علماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء" (4) .

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "للأزد أربع ليست لحي: بذل لما ملكت أيديهم، ومنع لحوزتهم، وحي عمارة لا يحتاجون إلى غيرهم، وشجعان لا يجبنون".

وكان معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه محبا لهم، معتمدا عليهم، واثقا بهم، روى الحارث بن يزيد أنه كتب إلى مسلمة بن مخلد وهو على مصر: "ولا تول عملك إلا أزديا أو حضرميا، فإنهم أهل الأمانة".

وكان أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: "إن لم نكن من الأزد فلسنا من الناس".

وفي حج عام (579ه) وصف الرحالة ابن جبير أزد السراة بأنهم أهل صلاح وصدق نية، واعتقاد صحيح، فقال: "فلا تجد لديهم من أعمال العبادات سوى صدق النية، فهم إذا طافوا بالكعبة المقدسة يتطارحون عليها تطارح البنين على الأم المشفقة، لائذين بجوارها، متعلقين بأستارها، فحيثما علقت أيديهم منها تمزق لشدة اجتذابهم لها، وانكبابهم عليها، وفي أثناء ذلك تصدع ألسنتهم بأدعية تتصدع لها القلوب، وتتفجر لها الأعين الجوامد فتصوب، فترى الناس حولهم باسطي أيديهم مؤمنين على أدعيتهم، متلقنين لها من ألسنتهم على أنهم طول مقامهم لا يتمكن معهم طواف، ولا يوجد سبيل إلى استلام الحجر".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٢١١