تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصف الأزد بأنهم من أعظم قبائل العرب وأكثرها بطونا وأمدها فروعا وتاريخ الأزد حافل في الجاهلية والإسلام، ففي الجاهلية - قبل رحيلهم عن مأرب - كانت لهم السيادة والسيطرة على أجزاء كثيرة من بلاد اليمن.

وبعد تفرقهم ملكوا معظم بلاد الشام والعراق وعمان والحجاز والسروات.

ولما كانت البعثة النبوية، ودعا الرسول صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام كان الطفيل بن عمرو الدوسي أول من اعتنق الإسلام من الأزد، وكان ذلك منه قبل الهجرة، وقد عرض على الرسول - صلى الله عليه وسلم - الإيواء والنصرة.

وكان الأوس والخزرج أول القبائل العربية استجابة لدعوته صلى الله عليه وسلم وأول من آواه ونصره، ومن ثم سماهم الله (الأنصار) ، وأثنى عليهم في مواضع كثيرة من كتابه الكريم، كقوله تعالى: ﴿والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا﴾ (1) وقوله تعالى: ﴿والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ (2) .

وقال صلى الله عليه وسلم: "لو أن الأنصار سلكوا واديا أو شعبا لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار. فقال أبو هريرة: ما ظلم بأبي وأمي آووه ونصروه".

وكان للأزد في الفتوحات الإسلامية المواقف البطولية المشرفة، والذكر الحسن المعروف، إذ كان منهم: القادة والجند والشعراء الذين دون التاريخ أسماءهم، وسجل أخبارهم، فلهم بسالة مشهودة، وجهاد صادق معهود.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٢٠٩