تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الهمداني خبر نزوحهم من مأرب وتفرقهم في البلدان، فقال: "ولما خرج عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء هو ومالك بن اليمان من مأرب في جماعة الأزد، وظهرا إلى مخلاف خولان، وأرض عنس، وحقل وصنعاء، فأقبلوا لا يمرون بماء إلا أنزفوه، ولا بكلأ إلا سحقوه لما فيهم من العدد والعدد والخيل والإبل والشاء والبقر وغيرها من أجناس السوام، وفي ذلك تضرب لهم الرواد في البلاد تلتمس لهم الماء والمرعى ... ثم إنهم أقاموا بأزال وجانب من بلد همدان في جوار ملك حمير في ذلك العصر حتى استحجرت خيلهم ونعمهم وماشيتهم، وصلح لهم طلوع الجبال، فطلعوها من ناحية سهام ورمع، وهبطوا منها على ذؤال، وغلبوا غافقا عليها، وأقاموا بتهامة ما أقاموا حتى وقعت الفرقة بينهم وبين كافة عك، فساروا إلى الحجاز فرقا، فصار كل فخذ منهم إلى بلد، فمنهم من نزل السروات، ومنهم من تخلف بمكة وما حولها، ومنهم من خرج إلى العراق، ومنهم من سار إلى الشام، ومنهم من رمى قصد عمان، واليمامة والبحرين ... فأما ساكن عمان من الأزد فيحمد وحدان ومالك والحارث وعتيك وجديد، وأما من سكن الحيرة والعراق فدوس، وأما من سكن الشام فآل الحارث: محرق وآل جفنة ابنا عمرو، وأما من سكن المدينة فالأوس والخزرج، وأما من سكن مكة ونواحيها فخزاعة، وأما من سكن السروات فالحجر بن الهنو ولهب وناه وغامد ومن دوس وشكر وبارق السوداء وحاء وعلي بن عثمان والنمر وحوالة وثمالة وسلامان والبقوم وشمران وعمرو، ولحق كثير من ولد نصر بن الأزد بنواحي الشحر وريسوت وأطراف بلد فارس فالجويم فموضع الجلندى".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٢٠٣