وفي أتباع التابعين: أحمد، عن ابن المديني، وابن المديني عن أحمد، مع نزاع في كونهما قرينين.
قال السخاوي: وفي المتأخرين: المزي، والبرزالي، وشيخنا، والتقي
الفاسي كذلك.
ثانيا: رواية الأقران:
تعريف الأقران:
أ- لغة: الأقران جمع قرين، بمعنى المصاحب.
والاقتران: كالازدواج في كونه اجتماع شيئين أو أشياء في معنى من المعاني.
والقرن: أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، مأخوذ من الاقتران، وكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم.
ب- اصطلاحا: هم المتقاربون في السن، والإسناد.
شرح التعريف:
إذا تماثل، أو تقارب الرواة في الأعمار والإسناد، أي في الأخذ عن الشيوخ، حصلت المقارنة، وإن تفاوتوا في الأعمار.
وقال الحافظ ابن حجر: فإن تشارك الراوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية مثل: السن، واللقي، وهو الأخذ عن المشايخ، فهو النوع الذي يقال له: رواية الأقران، لأنه حينئذ يكون راويا عن قرينه.
من أمثلة رواية الأقران:
ومثاله: ما أخرجه الحاكم بسنده من طريق: المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مسعر، عن أبي بكر بن حفص، عن عبدالله بن الحسن، عن عبدالله بن جعفر، قال في شأن هؤلاء الكلمات: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، اللهم تجاوز عني، اللهم اعف عني فإنك عفو غفور"، قال عبدالله بن جعفر: أخبرني عمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه هؤلاء الكلمات.
قال أبو عبدالله: مسعر وسليمان التيمي قرينان إلا أني لا أحفظ لمسعر عنه رواية.