تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجيز أن تكون في محل نصب على نزع الخافض وهو محط التفكر، أي: ثم تتفكروا في انتفاء الجنة عن محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال تعالى: ﴿على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون﴾ .

قال السمين:" ﴿هل ثوب﴾ يجوز أن تكون الجملة الاستفهامية معلقة للنظر قبلها فتكون في محل نصب بعد إسقاط الخافض، ويجوز أن تكون على إضمار القول أي: يقولون: هل ثوب الكفار"

وقال تعالى: ﴿فلينظر الإنسان مم خلق﴾ .

الاستفهام معلق للفعل عن العمل، وجملة (مم خلق) في محل نصب بالفعل (فلينظر) على نزع الخافض، ونظر هنا قلبية.

المطلب الرابع: المفعول الثاني منصوب على نزع الخافض والفعل معلق عنه:

قال تعالى: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ .

﴿أيكم أحسن﴾ مبتدأ وخبر، والجملة في محل نصب مفعول ثان بعد إسقاط الخافض، والاستفهام معلق للفعل، قال الزمخشري:"فإن قلت: كيف جاز تعليق فعل البلوى؟ قلت: لما في الاختيار من معنى العلم، لأنه طريق إليه فهو ملابس له كما تقول: انظر أيهم أحسن وجها، واسمع أيهم أحسن صوتا، لأن النظر والاستماع من طرق العلم"

وقال تعالى: ﴿فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون﴾ .

أجاز الدماميني أن يكون الفعل (استفتى) معلقا عن العمل بالاستفهام، وجملة: (ألربك البنات) في موضع نصب على نزع الخافض قال:"الظاهر أن هذه الجملة المقترنة بالهمزة في محل مفعول مقيد بالجار على ما قرروه، والفعل معلق، لأن الاستفتاء طريق العلم كالسؤال فجاز تعليقه كما علق فعل السؤال نحو ﴿سلهم أيهم بذلك زعيم﴾ ".

وقال تعالى: ﴿ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد﴾ .

الفعل: (آذن) يتعدى لواحد بنفسه وللثاني بالباء يقال آذنته بالسفر بمعنىأعلمته به قال الشاعر:

آذنتنا ببينها أسماء

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ١٨٦