تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: دراسة التعليق والجمل التي بعده:

التعليق هو: إبطال العمل لفظا لا محلا، لمجيء ما له صدر الكلام بعد الفعل المعلق، والأصل اختصاصه بأفعال القلوب المتصرفة، وليس كل قلبي يعلق، ألا ترى أن: أحب، وكره، وأبغض، وأراد أفعال قلبية ولا أعلم أحدا قال بأنها علقت، وذكر العلماء أفعالا علقت وهي ليست قلبية: كنظر، وأبصر، وسأل، لتلطفهم في معانيها بما يتلاءم مع الأفعال القلبية.

ومن الأدوات المعلقة: لام الابتداء، ولام القسم، وأدوات النفي: (ما، ولا، وإن) ، والاستفهام، وإن المشددة المكسورة التي في خبرها اللام.

والجملة المعلقة في محل نصب على نزع الخافض إن كان الفعل الذي قبلها لازما، وفي موضع نصب إن كان يتعدى إلى واحد، وسادة مسد المفعولين إن كان يتعدى إلى مفعولين، قال ابن مالك: "والجملة بعد المعلق في موضع نصب بإسقاط حرف الجر إن تعدى به، وفي موضع مفعوله إن تعدى إلى واحد، وسادة مسد مفعوليه إن تعدى إلى اثنين، وبدل من المتوسط بينه وبينها إن تعدى إلى واحد، وفي موضع الثاني إن تعدى إلى اثنين ووجد الأول".

وقال ابن عصفور: "وإذا علق الفعل فلا يخلو أن يكون من باب ما يتعدى إلى واحد بحرف جر نحو: فكرت، أو من باب ما يتعدى إلى واحد بنفسه نحو: عرفت، أو من باب ما يتعدى إلى اثنين أصلهما المبتدأ والخبر نحو: علمت، فإن كان من باب ما يتعدى إلى واحد بحرف الجر كانت الجملة في موضع نصب بعد إسقاط حرف الجر".

وقال الرضي:"الجملة بعد الفعل المعلق في موضع النصب، وهي: إما في موضع مفعول ينصب بنزع الخافض، وذلك بعد كل فعل يقيد الشك".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ١٨٣