وقرأ ابن كثير برواية عنه، وأبو جعفر، وأبو حيوة، وشيبة، والبزي بالبناء للمفعول: (يسأل) ف (حميما) منصوب على نزع الخافض أي: عن حميم، قال أبو علي الفارسي: "من ضم فقال: ﴿لا يسأل حميم حميما﴾ فالمعنى- والله أعلم -: لا يسأل حميم عن حميمه ليعرف شأنه من جهته كما قد يتعرف خبر صديق من جهة صديقه، والقريب من قريبه، فإذا كان كذلك، فالكلام إذا بنيت الفعل للفاعل: سألت زيدا عن حميمه، وإذا بنيت الفعل للمفعول قلت: سئل زيد عن حميمه، وقد يحذف الجار فيصل الفعل إلى الاسم الذي كان مجرورا قبل حذف الجار فينتصب بأنه مفعول الاسم الذي أسند إليه الفعل المبني للمفعول به فعلى هذا انتصاب قوله حميم حميما".
وقال تعالى: ﴿وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى﴾ .
وقال تعالى: ﴿وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى﴾ .
الفعل (ظلل) المضعف: يتعدى إلى واحد بنفسه وللثاني بالحرف ومثاله قول الشاعر:
قامت تظللني من الشمس
نفس أعز علي من نفسي
قامت تظللني ومن عجب
شمس تظللني من الشمس