تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد: لأظفر بطائر، فألقى الباء، ومثله: ﴿أعجلتم أمر ربكم﴾ يريد عن أمر ربكم".

ووافقه الزجاج، وحكى الإجماع على ذلك قال: "لا اختلاف بين النحويين في أن (على) محذوفة، ومن ذلك قولك ضرب زيد الظهر والبطن".

الوجه الثاني: أنه منصوب على الظرفية المكانية: وإليه مال الفراء قال: "المعنى - والله أعلم- لأقعدن لهم على طريقهم، أوفي طريقهم، وإلقاء الصفة من هذا جائز، كما قال قعدت لك وجه الأرض، وعلى وجه الأرض، لأن الطريق صفة في المعنى فاحتمل ما يحتمله اليوم والليلة والعام إذا قيل آتيك غدا أو في غد".

القول الثالث: هو مفعول به للفعل: (لأقعدن) لأنه قد ضمن معنى (لألزمن) ذكره أبوحيان، والسمين وغيرهم.

واستضعف الرأي الأول، لأن حذف حرف الجر هنا ليس من مواضع القياس.

وضعف القول الثاني، لأن الصراط ظرف مكان مختص، وظروف المكان المختصة لايصل إليها الفعل إلابواسطة حرف الجر.

وقال تعالى: ﴿هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ .

الضمير في: ﴿قدره﴾ قيل: إنه منصوب على نزع الخافض، و ﴿منازل﴾ مفعول به للفعل قدر، والفعل (قدر) حينئذ على بابه، والمعنى: والقمر قدر له منازل، قال أبو جعفر النحاس:" ﴿وقدره منازل﴾ : بمعنى: وقدر له، مثل: وإذا كالوهم"، ووافقه أبو البقاء، والمنتجب، وأبو حيان والسمين.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ١٧٨