تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنصوب على نزع الخافض في القرآن

إعداد

الدكتور إبراهيم بن سليمان البعيمي

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، أنزل القرآن الكريم علىعبده الأمين، هدى وبشرى للمؤمنين، وجعله محفوظا إلى يوم الدين، وصلى الله وسلم على رسوله المصطفى، أفصح من نطق بالضاد، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين، الذين حملوا شعلة الدين، وبلغوا الأمانة كما احتملوها رضي الله عنهم أجمعين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد، فإن القرآن الكريم معين لا ينضب، والدرس فيه مبارك، ودارسه موفق، كتبت فيما مضي بحثين في النحو أولهما: المنصوب على التقريب، وثانيهما ما تمم من الأفعال الناسخة في القرآن، وكان مدار هذينك البحثين القرآن الكريم: دراسة وتطبيقا، فأحببت أن ينتظم العقد بحثا ثالثا هو: (المنصوب على نزع الخافض في القرآن جمعا ودراسة) ولعلي - إن كان في العمر فسحة - أكمل العقد ببحوث نحوية وصرفية يكون مجالها التطبيقي القرآن الكريم كالتقاء الساكنين، والتنازع، وأثر المجاورة، والاستثناء المنقطع، وأحكام حتى، وغيرها مما هو مدون لدي في جذاذات تنتظر الإخراج.

في كثير من القراءات القرآنية أسرار دفينة، وأحكام نحوية وصرفية، إبرازها خير من اللهاث خلف شاهد شعري، تضطرب روايته عند التمحيص، فخير الأعمال ما كان في خدمة كتاب الله الكريم يبارك الله فيها ونسأله أن تكون شاهدة لنا لا علينا بمنه وكرمه، وأن يجعلها في موازين أعمالنا يوم الحساب.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ١٥٣