تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: فعل الصحابة في السحرة حيث قتلوهم من غير استتابة (1) .

الرابع: أن السحر أمر باطن لا يظهره صاحبه فلا تعرف توبته كالزنديق (2) .

الخامس: أن السحر معنى في القلب، وعلم لا يزول بالتوبة، فيشبه من لم يتب (3) .

وذهب الإمام الشافعي، ورواية عن الإمام أحمد (4) إلى أن الساحر يستتاب ويمهل ثلاثة أيام فإن تاب قبلت منه.

وقد استدلوا بأدلة منها:

الأول: قوله تعالى ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين﴾ (5) .

وجه الدلالة: أن الله تعالى علق الغفران على الانتهاء عن الكفر والانتهاء لا يكون إلا بالتوبة. وعليه فالسحر كغيره من أنواع الكفر الانتهاء عنه بالتوبة سبب للمغفرة (6) .

الثاني: قوله تعالى: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾ (7)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٤٣٥