تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأظهر - والله أعلم - الأول: بدليل قول عمر: "اقتلوا كل ساحر وساحرة"حيث لم يفرق بينهما، ولأن لفظ من في قوله: صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه" (1) تشمل الأنثى على أظهر القولين وأصحهما إن شاء الله تعالى (2) .

حكم ساحر أهل الكتاب:

ذهب الإمام أبوحنيفة إلىأنه يقتل لعموم ما تقدم من الأخبار التي دلت على قتل الساحر المسلم ولأنه جناية أوجبت قتل المسلم فأوجبت قتل الذمي كالقتل (3) .

وذهب الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد، وابن شهاب الزهري إلىأنه لا يقتل إلا أن يقتل بسحره، وهو مما يقتل غالبا لما يلي:

1- أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقتله

2- أن الكتابي مشرك، والشرك أعظم من السحر ولا يقتل به (4) وقد رجح البعض (5) رأي الجمهور، ولذا أجابوا عن أدله أبي حنيفة بما يلي:

1- أما الأخبار التي وردت في قتل الساحر المسلم، فلأن المسلم يكفر بسحره. والكتابي كافر أصلى.

2- أما قوله "بأن السحر جناية أوجبت قتل المسلم فأوجبت قتل الذمي، كالقتل. فيقال: هذا القياس ينتقض باعتقاد الكفر والتكلم به. وينتقض بالزنى من المحصن فإنه لا يقتل به الذمي ويقتل به المسلم (6) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٤٣٣