تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- أما قوله"ليس بقبيح: إن عنىبه ليس بقبيح عقلا فمخالفوه من المعتزلة يمنعون هذا وإن عني أنه ليس بقبيح شرعا ففي الكتاب والسنة ما يبطل زعمه، فمن الكتاب قوله تعالى ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ... الآية﴾ (1)

ففي هذه الآية تبشيع لتعلم السحر. ومن السنة ما في الصحيح (2) "من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" (3)

وفي السنن:"من عقد عقدة ونفث فيها فقد سحر ... الحديث" (4) تبشيع لتعلم السحر أيضا.

ب_ وأما قوله "لا محظور"فيقال: كيف لا يكون محظورا مع ما ذكرناه من الآية والحديث وما ورد فيهما من التبشيع له.

ج_ وأما قوله "اتفق المحققون على ذلك"فيقال: اتفاق المحققين يقتضي أن يكون قد نص على هذه المسألة أئمة العلماء أو أكثرهم وأين نصوصهم على ذلك؟

ثانيا: أ- أن إدخال السحر في عموم قوله تعالى ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ... الآية﴾ (5)

فيه نظر، لأن هذه الآية إنما دلت على مدح العالمين العلم الشرعي والعلم بالسحر ليس من العلم الشرعي فلم قلت أنه منه؟

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٤٢٠