تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) وقال - رحمه الله تعالى -: " ... قال تعالى: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا ... ﴾ إلى قوله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾ (1) ... فسرت بأن الله حرم على الرجل أن يرتجع المرأة يقصد بذلك مضارتها، بأن يطلقها، ثم يمهلها حتى تشارف انقضاء العدة ثم يرتجعها، ثم يطلقها حتى تشارف انقضاء العدة، وهكذا لا يرتجعها لغرض له فيها سوى الإضرار بها".

(3) وقال - أيضا -: "فصل، قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون﴾ (2) روي في سبب نزول هذه الآية أخبار جملتها تدور على معنى واحد، وهو تحريم ما أحل الله من الطيبات تدينا أو شبه التدين، والله نهى عن ذلك، وجعله اعتداء، والله لا يحب المعتدين، ثم قرر الإباحة تقريرا زائدا على ما تقرر بقوله: ﴿وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾ (3) ثم أمرهم بالتقوى؛ وذلك مشعر بأن تحريم ما أحل الله خارج عن درجة التقوى.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٣٨٦