وقوله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ (1) .
يقول ابن كثير - رحمه الله تعالى - عند الآية الأخيرة: "يقسم الله تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في جميع الأمور، فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنا وظاهرا" ولهذا قال: ﴿ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ :أي إذا حكموك يطيعونك في بواطنهم، فلا يجدون في أنفسهم حرجا مما حكمت به، وينقادون له في الظاهر والباطن، فيسلمون لذلك تسليما كليا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة ... ".
وقال تعالى: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون﴾ (2) .
وقال عز وجل: ﴿ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ (3) .
إلى غير ذلك من الآيات في هذا الخصوص.
ومن نصوص السنة التي تتعلق بالحكم مايلي:
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إنما الإمام جنة (4) يقاتل من ورائه ويتقى به (5) ... ".