تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنظرية باطلة بقوله تعالى: ﴿وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين﴾ (1) فالله تعالى إنما أهبط من الجنة أدميا يعقل ولم يهبط حشرة ثم صارت حيوانا لا يعقل ثم صار قردا.

والداروينيون الملاحدة يقولون على الله بغير علم قال تعالى: ﴿إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ (2) وهم يجادلون بالباطل، قال تعالى: ﴿ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا﴾ (3) إلى غير ذلك من الأدلة التي تنسف خرافة النظرية الداروينية.

خامسا: طبيعة التعاليم النصرانية:

بالإضافة إلى ما سبق نجد أن التعاليم النصرانية قد تحولت إلى طقوس جامدة لا حياة فيها، واتجهت في جوهرها للتزهد، واحتقار الحياة الدنيوية، والتجرد من عالم المادة مثل:

"من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا، ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضا، ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين".

"مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني ملكوت الله".

"أحبوا أعداءكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم، باركوا لاعينكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم، من ضربك على خدك فاعرض له الآخر أيضا، ومن أخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك أيضا".

"لاتهتموا لحياتكم بما تأكلون ولا للجسد بما تلبسون".

لقد نظرت أوروبا إلى هذه التعاليم الموغلة في السماحة فوجدتها بعيدة عن واقع الحياة وظروف العصر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٢٤٩