تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الأول - وهو الأكثر الأعظم - قضى عليه الإفرنج عبدة الصليب وأبادوه، عند استيلائهم على بلاد الأندلس، وإخراج المسلمين منها.

والقسم الثاني: ادعاه أولئك الأوغاد - النصارى - ونسبوه لأنفسهم، وزعموا أنهم أهل السبق فيه.

والقسم الثالث: بعضه لا زال مدفونا مخطوطا في مكتبات العالم - ولعله الأكثر من هذا القسم - وبعضه أخرج لكنه لا زال بحاجة إلى دراسة لاستخراج درره ولآلئه، وتنبيه الدارسين عليها؛ علهم يفيدون منها في حياتهم العملية.

ومؤلفات الإمام أبي إسحاق الشاطبي الغرناطي من غرر ذلك التراث القيم، وما خرج منها فهو لا يزال بحاجة إلى بيان العلوم التي احتوى عليها، وتوجيه الدارسين إلى الإفادة منها، خصوصا الأبحاث المتعلقة بعلوم القرآن الكريم وتفسيره، فإن مؤلفات هذا الإمام قد حوت على جملة مباركة طيبة، لكن لا يعرفها إلا القليل من الباحثين والدارسين، فجاء هذا البحث ليعرف ببعض أنواع علوم القرآن الكريم وتفسيره التي اشتملت عليها مؤلفات الإمام أبي إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى، والتي هي في حقيقتها قواعد وأصول عامة، تهدي الدارسين وترشدهم إلى الإفادة من أعظم كتاب أنزل من عند الله تعالى.

وليوجه أنظار الباحثين والدارسين - من أهل القرآن وعلومه - إلى الاستفادة من مؤلفات الإمام أبي إسحاق الشاطبي، رحمه الله تعالى.

وهو في الوقت نفسه إشادة واعتراف بفضل الإمام أبي إسحاق الشاطبي على أهل القرآن الكريم وعلومه.

هذا وقد سميت هذا البحث "مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره".

والله تعالى أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به الباحثين والدارسين، وأن يزيد به الإمام أبا إسحاق الشاطبي رفعة ومكانة.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

1 - أهمية الموضوع، وسبب اختياره:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٢١٦