، وفي "اللسان"أيضا اضطراب في اسم أبي تراب، على النحو الذي تقدم ذكره، وقد لاحظت عند مقابلة نصوص التهذيب باللسان أن ابن منظور قد يسقط اسم أبي تراب، ويكتفي بذكر من روى عنه أبو تراب، أو يكتفي بذكر المادة اللغوية التي فيها التعاقب، وهو نوع من الاختصار.
11- "وفاق المفهوم في اختلاف المقول والمرسوم"لابن مالك (672ه)
وهو كتاب في التعاقب (الإبدال) وفيه نقل عن أبي تراب في موضعين (1) أحدهما عن طريق الأزهري، ويبدو أن ابن مالك لم يطلع على كتاب "الاعتقاب"ولو اطلع عليه لأكثر من النقل عنه؛ لأن موضوع كتابيهما واحد، وهو التعاقب.
12- "تاج العروس"للزبيدي (1205ه)
وصلت إليه نصوص "الاعتقاب"عن طريق "القاموس المحيط"و "اللسان"وأكثرها كان عن طريق هذا الأخير؛ ولهذا يمكن القول: إن أكثر ما في "اللسان"من نصوص "الاعتقاب"هو في "التاج"أيضا (2) .
هذا أثر "الاعتقاب" لأبي تراب في المادة اللغوية، أي من خلال النصوص اللغوية المنقولة عنه.
وثمة أثر له في المنهج، فقد كان أبو تراب يروي أحيانا عن علماء لم يدركهم كالخليل وأبي عمرو بن العلاء، فتابعه على ذلك الخارزنجي البشتي واحتج بصنيعه، وفي ذلك يقول الخارزنجي في مقدمة كتابه "التكملة": "ولعل بعض الناس يبتغي العنت بتهجينه والقدح فيه، لأني أسندت ما فيه إلى هؤلاء العلماء من غير سماع ... وإنما إخباري عنهم إخبار عن صحفهم، وقد فعل مثل ذلك أبو تراب صاحب كتاب الاعتقاب، فأنه روى عن الخليل بن أحمد، وأبي عمرو بن العلاء والكسائي، وبينه وبين هؤلاء فترة".