تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16- أبو مالك عمرو بن كركرة الأعرابي صاحب كتاب "خلق الإنسان" (من علماء القرنين الثاني والثالث) نقل عنه أبو تراب في موضع واحد (1) .

17- أبو الحسن علي بن حازم اللحياني (من علماء القرن الثالث) نقل عنه في أربعة مواضع (2) .

18- نصير بن أبي نصير الرازي النحوي (من علماء القرن الثالث) أدرك الأصمعي وأبا زيد وسمع منهما، ونقل عنه أبو تراب في موضع واحد (3) .

هؤلاء هم مصادر أبي تراب الذين نقل من كتبهم أو نقل عنهم بواسطة كتاب أو راو، ويمكن أن نخرج في النهاية بالملحوظات التالية:

1- ينقل أبو تراب عن مصادره دون أن تسميه كتبهم.

2- يروى أبو تراب عن مصادره التي لم يدركها من غير السند، أي من غير سماع متصل.

وكان كثير من العلماء في القرنين الثاني والثالث يتحرجون من ذلك، ويعدونه منقصة فيمن يصنعه، ثم بدأ بعضهم ينقل من كتب المتقدمين وصحفهم فيسقط السند.

وفي ذلك يقول أحمد بن محمد البشتي في مقدمة كتابه "التكملة" بعد أن ذكر المصادر التي نقل عنها: "استخرجت ما وضعته في كتابي من هذه الكتب ... ولعل بعض الناس يبتغي العنت بتهجينه والقدح فيه؛ لأني أسندت ما فيه إلى هؤلاء العلماء من غير سماع ... وإنما إخباري عنهم إخبار من صحفهم، ولا يزري ذلك على من عرف الغث من السمين، ميز بين الصحيح والسقيم.

وقد فعل مثل ذلك أبو تراب صاحب كتاب الاعتقاب، فأنه روى عن الخليل بن أحمد وأبي عمرو بن العلاء والكسائي، وبينه وبين هؤلاء فترة.. وكذلك فعل القتيبي" (4) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ١٦٧