تعاقب اللام الثانية واللام الثانية: تسعة نصوص (9)
نقد النصوص:
وبالتدقيق في هذه النصوص التي بين أيدينا من " كتاب الاعتقاب " نخرج بالملحوظات الآتية:
أولا: إن عددا من هذه النصوص ليس من "الاعتقاب" بمفهومه الاصطلاحي؛ كالفوائد، والنوادر، واللغات، وأقوال العلماء والرواة، وأشعار العرب، ولهذا وضعتها في باب مستقل في ذيل القسم الثاني، من هذا البحث، ولا سبيل إلى حذف هذه النصوص؛ لأنها من كتاب "الاعتقاب".
ثانيا: إذا كان التعاقب هو ورود لفظين متفقين في المعنى، مرويين بوجهين بينهما اختلاف في حرف واحد، كما تقدم (1) ؛ فإن ثمة نصوصا أدرجها أبو تراب في كتابه "الاعتقاب" روي فيها اللفظان بوجهين بينهما اختلاف في أكثر من حرفين في الكلمتين، ومن ذلك:
أ- قال في اعتقاب الدال والذال: "جدفت السماء بالثلج، وخذفت تجدف وتخذف، إذا رمت به" (2) .
والاختلاف بين اللفظين في أكثر من حرف ولعل فيه تصحيفا لم أتبينه.
ب- قال في باب الاعتقاب في حروف مختلفة: "مرط فلان فلانا، وهرده، إذا آذاه".
ج- وقال: " بجست الجرح مثل بططته " (3) .
ثالثا: قد يذكر أبو تراب نصوصا في الاعتقاب لا يتفق المعنى فيها بين اللفظين، ومن ذلك:
أ- قال في اعتقاب الفاء والميم: " غلام أملود وأفلوذ، إذا كان تاما محتلما شطبا " (4) .
والاختلاف بين اللفظين -هنا- في أكثر من حرف، وقد يكون فيهما تصحيف.
ب- ذكر أبو تراب أن اللبأ: جلود صغار المعزى، وأن الليأ: نبات من اليمن، وواضح أنه لاتعاقب بين اللفظين، فلكل منهما معنى ليس في الآخر.
ج- ذكر أن القندأو: القصير من الرجال، والسندأو: الفسيح من الإبل، والمعنيان مختلفان.