يقول الله - تعالى -: ﴿تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾ ، ويقول تعالى: ﴿ولقد آتينا داود منا فضلا ياجبال أوبي معه والطير﴾ (1) ويقول تعالى: ﴿وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين﴾ (2) وقال تعالى: ﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق﴾ (3) فهذه النصوص العظيمة تدل دلالة ظاهرة أن جميع الكائنات تسبح الله عز وجل، فالحيوانات تسبح لله، والنباتات تسبح لله، والجمادات تسبح لله، وإن من شيء خلقه الله إلا يسبح بحمد الله عز وجل، وإن كنا لا نفقه تسبيحه، وهو تسبيح حقيقي يصدر من هذه الكائنات بلسان المقال، وليس بلسان الحال كما يدعيه بعضهم، والله - جل وعلا - يجعل لهذه الكائنات إدراكات تسبح بها يعلمها هو - جل وعلا - ونحن لا نعلمها، كما قال سبحانه: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ (4)
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ٢٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي