تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله - تعالى -: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ ، وقال تعالى: ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ قال المفسرون: إلا من شهد ب لا إله إلا الله، ﴿وهم يعلمون﴾ أي: معنى ما شهدوا به في قلوبهم وألسنتهم.

وثبت في صحيح مسلم من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة"، فاشترط عليه الصلاة والسلام العلم.

أما الشرط الثاني: فهو اليقين المنافي للشك والريب، أي: أن يكون قائلها موقنا بها يقينا جازما لا شك فيه ولا ريب، واليقين هو تمام العلم وكماله، قال الله - تعالى - في وصف المؤمنين: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون﴾ ، ومعنى قوله: ﴿ثم لم يرتابوا﴾ أي: أيقنوا ولم يشكوا.

وثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة".

وثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - أيضا - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة"، فاشترط اليقين.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ٢١٢