تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- جميع الأفعال التي أوردها ابن ظهيرة هي من الثلاثي الأصول، وأكثرها مجردة من الزوائد، وبعضها مزيد بحرف، كالهمزة نحو (أهدر) أو التضعيف نحو (بيغ) أو مزيد بحرفين، كالهمزة وتاء الافتعال، نحو (امتقع) أو الهمزة ونون الانفعال، نحو (انقطع) أو التاء والتضعيف، نحو (تودع) أو مزيد بثلاثة أحرف، كالهمزة والسين والتاء، نحو (استهتر) .

ج- الكثير في الأفعال هو ما جاء ملازما للمجهول، والقليل ما سمع بالوجهين البناء للمجهول والبناء للمعلوم، كما في (بهت) و (دجم) و (ذئب) .

د- كثر البناء للمجهول في الأفعال الدالة على الأمراض، ويظهر ذلك بوضوح في: (رمع) و (رهص) و (زكم) و (سعف) و (سيد) و (صدر) و (صعف) و (صفر) و (طحل) و (طرف) و (طش) و (طمر) و (ظفر) و (عرن) و (عري) و (عشي) و (عضب) و (غمي) و (فلح) و (كبد) و (كمن) و (لبط) و (مغس) .

ه - كثر البناء للمجهول في الأفعال الدالة على الألوان، كما في (احتمل) و (سف) و (أسقع) و (شحب) و (التمع) و (التمي) و (امتقع) و (انتسف) و (انتشف) و (انتقع) و (اهتقع) و (اهتمع) .

و جاءت بعض الأفعال المبنية للمجهول دالة على الأمطار والرياح، كما في (جنب) و (ربعوا) و (صيف) و (ضبط) و (ضربت) و (طشت) و (طل) وكسع) .

ز- بروز شخصية المؤلف العلمية في كتابه، فهو ينقل بوعي ودقة، ويبدي رأيه في كثير مما يورده، ضبطا أو تفسيرا، ونحو ذلك، كقوله في مادة (فلج) تعقيبا على ما في المنظومة: "ولم أر له أصلا، ولعل معناه: انشق الأمر به، فلم يملكه، أو لعله غير الأمن بالأمر، وكأن: فلج الأمر به؛ أي: بالفالج المفهوم من فلج".

ومثل هذا كثير في كتابه.

المبحث الثالث: مصادره وشواهده

أولا: مصادره:

استقى ابن ظهيرة مادته من المظان اللغوية المختلفة وغيرها، وعول على خمسة منها وعنها نقل جل مادته، وهي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ١٨٤