1- كسر الفاء فتسلم الياء وتقلب الواو ياء نحو ((قيل)) و ((بيع)) وهي أفصح اللغات الثلاث، والأصل: قول وبيع.
2- الإشمام، وهو أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو الضمة، فتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلا؛ إذ هي تابعة لحركة ما قبلها.
3- إخلاص ضمة الفاء فتسلم الواو وتقلب الياء واوا نحو: قول وبوع، وعليه قول الراجز:
ليت وهل ينفع شيئا ليت ليت شبابا بوع فاشتريت
أما الثلاثي المضعف الصحيح فأوجب جمهور العلماء ضم فائه، نحو: عد ورد، وأجاز الكوفيون الكسر، نحو: رد.
وتنقسم الأفعال بالنظر إلى بنائها للمجهول ثلاثة أقسام:
قسم اتفق النحاة على أنه لا يجوز بناؤه للمجهول، وهو كل فعل لا يتصرف، نحو: نعم وبئس، وعسى، وليس، وحبذا، وفعل التعجب.
وقسم فيه خلاف، وهو كان وأخواتها.
وقسم اتفق النحويون على جواز بنائه للمفعول، وهو ما بقي من الأفعال المتصرفة، وهو الكثير الغالب.
وثمة أفعال جاءت عن العرب ملازمة للبناء للمجهول، كقولهم: عنيت بحاجتك ونفست المرأة، ونتجت، ودهش، وأولع، أو غلب عليها البناء للمجهول فقد تستعمل بصيغة ما سمي فاعله (المبنى للمعلوم) مثل: زهيت علينا، حكي فيه: زها يزهو.
و ((المنهل المأهول)) - كتابنا هذا - يحوي بين دفتيه ما جمعه مؤلفه ابن ظهيرة من هذا النوع من الأفعال الملازمة للبناء للمجهول أو الذي غلب عليه الاستعمال مبنيا للمجهول، وفي هذا يقول المؤلف في مقدمته: "فإن للعرب ألفاظا نطقوا بها بالبناء للمجهول، وإن كانت بمعنى الفاعل لا المفعول، فتارة لا يعبرون عن معنى تلك الألفاظ إلابهذا البناء المذكور، وتارة يعبرون عنه بهذا البناء وبغيره، ويكون أحدهما المشهور".