أهل لرياقتي وصفاء مائي ونضرة خضرتي يبغى بديل
وهل لمعمري بين البرايا شبيه أو بديل أو مثيل
مليك قد سما قنن المعالي وذل لعزه الصعب المهول
هو البطل الهزبر أبو قناع محمد الأبي المستطيل
وقال يهنئ الشريف محمد بن بركات بالنصر والسلامة في وقعة سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة بقصيدة طويلة مطلعها:
في صادق الخبر ما يغني عن الخبر وفي اقتناص الصياصي غاية الوطر
ومنها:
ملك له في رحيب الفضل بادرة وفي حروب الأعادي أي مصطبر
قرم هزبر إذا ما شمت طلعته رأيت عجاج بحر غير محتكر
إن جال في صهوات الخيل يوم وغى تراهم يلصقون الأرض بالطرر
ومنها:
دعوا السيوف لأهليها ودونكم حرث النهوب وجعل الحب في الحفر
وسلموا الخيل واعتاضوا بها حمرا فكم نرى حمرا منكم على حمر
أما علمتم ولا أخلاق عندكم أن الزجاجة لا تقوى على الحجر
الفصل الثاني
كتاب المنهل المأهول
المبحث الأول: تحقيق اسم الكتاب وتوثيق نسبته:
ورد اسم الكتاب على طرة نسخة الأصل التي اعتمدناها، وهي نسخة دار الكتب المصرية، وورد - أيضا - في مقدمة الكتاب في النسخ الثلاث المعتمدة في التحقيق، وذلك في قوله: "وسميته المنهل المأهول بالبناء للمجهول".
وذكره البغدادي، ولم يذكر اسم مؤلفه أما المصدر الرئيس الذي ترجم لابن ظهيرة، وهو ((الضوء اللامع)) فلم يذكر هذا الكتاب فيما ذكره من مؤلفات ابن ظهيرة، ولا غرابة في ذلك إذا عرفنا أن ابن ظهيرة توفي بعد السخاوي صاحب ((الضوء اللامع)) فلعله ألفه في أواخر حياته في مطلع القرن العاشر.