تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك قال في التقريب أيضا (ص:159) : "صدوق، لم يصح أن مسلما روى عنه، وإنما روى عنه أبو إسحاق بن سفيان الراوي عن مسلم مواضع علا فيها إسناده".

فالحسن إذا ليس من رجال مسلم، وليس على شرطه.

ومن الوهم الذي يقع للباحثين نتيجة عدم تميز هذه الزيادات، جعل الشيخ تلميذا والتلميذ شيخا، وهو ما وقع فيه جامعو كتاب (المسند الجامع) في (3/233) عند تخريجهم حديث بريدة بن الحصيب مرفوعا: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية ... "، الحديث فقالوا: "وأخرجه مسلم قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ... ".

فإبراهيم هذا هو ابن سفيان الراوي عن مسلم، وإسناده هذا من زياداته على صحيح مسلم.

وقد تنبه إلى مثل ما تقدم شيخنا الأستاذ الدكتور / مسفر الدميني حيث قال في مقدمة بحثه زيادات أبي الحسن القطان (ص:6، 7) : "والناظر في صنيع الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي والدكتور محمد مصطفى الأعظمي عند طبع كل منهما للكتاب (يعني سنن ابن ماجه) يجد لبسا في إخراج الكتاب حيث لم تميز الزيادات عن الأصل ... ثم قال: وعملهما هذا - غفر الله لهما - يوهم بعض طلاب العلم أن الجميع من سنن ابن ماجه، وأن تلك الزيادات من معلقات ابن ماجه عن أبي الحسن، بينما الأمر خلاف ذلك، فأبو الحسن القطان تلميذ ابن ماجه وراوية سننه وليس شيخه، وتلك الأحاديث الواردة في صورة التعليق من زيادات أبي الحسن القطان على كتاب شيخه ابن ماجه، ثم إنها ليست معلقة، بل مسندة له، فربما التقى مع شيخه أثناء الإسناد، وربما استقل بحديث تام بإسناده ومتنه".اه.

فوائد الزيادات:

بعد تأمل نصوص زيادات ابن سفيان على صحيح مسلم يمكن تلخيص ما استنبطته من فوائد فيما يلي:

1 - علو الإسناد:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٣٢٤