تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدأ من أول كتاب الوصايا، حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما حق امرئ مسلم ... "، وينتهي في كتاب القسامة، باب: القسامة، قبل آخر رواية أوردها مسلم في حديث سهل بن أبي حثمة في قصة حويصة ومحيصة.

الفائت الثالث:

ويبدأ من كتاب الإمارة، أول باب: الإمام جنة، حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الإمام جنة ... "، وينتهي في كتاب الصيد والذبائح، قبل باب: إذا غاب عنه الصيد ثم وجده.

ولم أقف على من تعرض لهذه الفوائت بالدراسة، وبيان أنها لا تؤثر في صحة واتصال هذه الأحاديث سوى ما ذكره الدكتور الحسين شواط حيث قال:

"يبعد أن يكون هذا الفائت قد بقي على ابن سفيان إلى حين وفاة مسلم، وذلك لأمور، منها:

أ - توفر دواعي تلافي ذلك الفوت وسماعه من مسلم، وذلك لأن الفراغ من سماع الكتاب قد تم سنة (257ه) أي قبل وفاة مسلم (ت261ه) بحوالي خمس سنوات، فكيف يغفل عن ذلك كل هذه المدة مع وجودهما في بلد واحد.

ب - ما نصت عليه المصادر ونوهت به من كثرة ملازمة ابن سفيان لشيخه مسلم، مما يجعل الفرصة سانحة بصفة أكيدة لسماع ما يفوته منه.

ج - النص في بعض النسخ على عدم حضور ابن سفيان مجلس السماع لا يمنع سماعه في مجلس آخر بعده.

وعلى فرض تسليم بقاء هذا الفوت فعلا؛ فإن احتمال روايته بطريق الوجادة ضعيف جدا؛ لأن بعض النسخ قد نصت على أنه كان إجازة كما ذكر ابن الصلاح".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٣١٨