تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسين بن محمد الجياني (صاحب تقييد المهمل وتمييز المشكل

القاضي عياض بن موسى اليحصبي (صاحب إكمال المعلم)

وقد بخلت كتب التراجم بترجمة وافية للقلانسي، فلم أقف على من ترجم له سوى ابن الصلاح في كتابه صيانة صحيح مسلم، الذي بين نسبه وأنه: أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن المغيرة بن عبد الرحمن القلانسي، وأشار إلى روايته للصحيح كما تقدم في كلام النووي الذي اعتمد كلامه.

وهناك أمر آخر يفهم من كلامي ابن الصلاح والنووي المتقدمين، وهو أن الرواية المعتمدة لصحيح مسلم هي رواية المشارقة؛ ولذلك شاعت وانتشرت بين أهل العلم، وغالب من يروي حديثا لمسلم في صحيحه، إنما يدخل من طريق الجلودي، عن ابن سفيان راوي هذه الرواية، حتى علماء المغرب أنفسهم، كالقاضي عياض، وابن بشكوال، وابن رشيد، وغيرهم.

وإنما كان الاعتماد على هذه الرواية؛ لأنها أكمل الروايتين، فرواية القلانسي "المغاربة ناقصة من آخر الكتاب، وقدر العلماء هذا النقص بثلاثة أجزاء"، تبدأ من حديث الإفك الطويل، ورقمه: (2770) الذي أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف، أي بمقدار ثلاثة وستين ومائتي حديث على اعتبار عدد أحاديث صحيح مسلم بدون المتابعات (3033) حديث حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، فإن أبا العلاء ابن ماهان - أحد رواة رواية المغاربة - يروي هذه الأحاديث عن أبي أحمد الجلودي، عن ابن سفيان، عن مسلم، أي أنه يعود إلى رواية المشارقة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٣١٦