تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا، وأسأل الله العفو عن الخطأ والزلل، وحسبي أني اجتهدت، فإن أصبت فمن الله، وإن كانت الأخرى فمن نفسي، وأستغفر الله من ذلك، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المبحث الأول

ترجمة ابن سفيان

نسبه وولادته:

هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري، ولم تذكر المصادر سنة ولادته، ويظهر أنها كانت في النصف الأول من القرن الثالث؛ لأن الإمام مسلما رحمه الله فرغ من كتابة الصحيح سنة خمسين ومائتين، كما ذكر العراقي، ثم أخذ يمليه على الناس حتى فرغ من ذلك لعشر خلون من رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين، كما نص على ذلك ابن سفيان، وعاش ابن سفيان بعد ذلك حتى أول القرن الرابع كما سيأتي.

صفاته:

وصفه النووي بالسيد الجليل، وبأنه أحد الفقهاء في عصره، لكن غلب عليه الوصف بالصلاح والزهد وكثرة العبادة، فقال الحاكم النيسابوري: سمعت أبا عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي يقول: "كان إبراهيم بن محمد بن سفيان من الصالحين"، وقال فيه محمد بن أحمد بن شعيب: "ما كان في مشايخنا أزهد ولا أكثر عبادة من إبراهيم بن محمد بن سفيان"، ويظهر أن صحبته لأيوب بن الحسن الزاهد أثرت فيه، وأثرت هذا الجانب في شخصيته.

كما وصفه محمد بن يزيد العدل بأنه مجاب الدعوة. يعني: لكثرة عبادته.

ولم تقتصر معارفه على الزهد والفقه فقط، فهو معدود في محدثي نيسابور، وكان من أعلم أهل بلده بهذا العلم، كيف لا وهو أكثر تلامذة الإمام مسلم ملازمة له، وأخصهم به، وراوية صحيحه، بل إن روايته أشهر الروايات وأكملها كما سيأتي.

طلبه للعلم ورحلاته:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٣١١