تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير﴾ (1) وقال: ﴿واعلموا أن الله مع المتقين﴾ (2) وقال: ﴿واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه﴾ (3) وقال: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ (4) والآيات في هذا المعنى كثيرة.

فهذه الآيات وما في معناها تدل أوضح الدلالة على أهمية الإيمان بأسماء الرب - تبارك وتعالى - الحسنى، وصفاته العظيمة، وأن ذلك من أصول الإيمان الراسخة، وأسسه العظيمة التي لا إيمان إلا بها، فمن جحدها أو جحد شيئا منها فليس بمؤمن، كما قال الله تعالى: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ ، قال ذلك – سبحانه - في شأن من ينكر اسمه الرحمن، فكيف بمن ينكر أسماءه جميعها أو صفاته كلها؟!

وقال تعالى في شأن من شك في صفة واحدة: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين﴾ ، فهؤلاء حصل منهم شك في صفة العلم، فظنوا أن الله لا يعلم كثيرا من أعمالهم، فترتب على هذا الظن الفاسد والاعتقاد الباطل ترديهم في مهاوي الباطل وأودية الضلال، فكيف إذا بمن عنده شك في جميع الصفات أو غالبها؟!

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٢٥٣