تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي جمل صحيحة المعنى عظيمة الدلالة، لكل جملة منها شواهدها الكثيرة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وسيمر معنا في ثنايا هذا المبحث العديد من النصوص التي تشهد لصحة كل جملة من هذه الجمل، ولنقف هنا مع كل جملة من هذه الجمل لذكر بعض الشواهد عليها من القرآن والسنة.

أولا: أما قوله: (الاستواء غير مجهول) فالمراد به أن الاستواء معلوم المعنى؛ لأن الله قد خاطبنا في القرآن الكريم بكلام عربي مبين، قال الله تعالى: ﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين﴾ ، وقال تعالى: ﴿إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون﴾ (1) وقال تعالى: ﴿كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون﴾ (2) وقال تعالى: ﴿وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا﴾ (3) وقال تعالى: ﴿قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون﴾ (4) فهو – سبحانه - أنزل القرآن الكريم بلسان عربي مبين؛"لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات"، وليفهم المخاطبون به كلام الله وليعقلوا خطابه ويحيطوا بمعانيه كما قال – سبحانه -: ﴿ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته﴾ فمن لطف الله بخلقه أنه يرسل إليهم الرسل منهم بلغاتهم ليفهموا عنهم ما يريدون وما أرسلوا به إليهم، قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ (5) وفي المسند من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم يبعث

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٢٣٢