تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- رحمه الله - أبعد الناس من مذاهب المتكلمين، وأشدهم بغضا للعراقيين، وألزمهم لسنة السالفين من الصحابة والتابعين، قال سفيان بن عيينة: سأل رجل مالكا فقال: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ كيف استوى يا أبا عبد الله؟، فسكت مالك مليا حتى علاه الرحضاء، وما رأينا مالكا وجد من شيء وجده من مقالته، وجعل الناس ينظرون ما يأمر به، ثم سري عنه فقال:"الاستواء منه معلوم، والكيف منه غير معقول، والسؤال عن هذا بدعة، والإيمان به واجب، وإني لأظنك ضالا، أخرجوه".

فناداه الرجل: يا أبا عبد الله، والله الذي لا إله إلا هو، لقد سألت عن هذه المسألة أهل البصرة والكوفة والعراق، فلم أجد أحدا وفق لما وفقت له".

6- رواية محمد بن النعمان بن عبد السلام التيمي.

قال أبو الشيخ الأنصاري في كتابه طبقات المحدثين: حدثنا عبد الرحمن بن الفيض، قال: ثنا هارون بن سليمان، قال: سمعت محمد بن النعمان بن عبد السلام يقول:"أتى رجل مالك بن أنس فقال: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ كيف استوى؟، قال: فأطرق، وجعل يعرق، وجعلنا ننتظر ما يأمر به، فرفع رأسه، فقال:"الاستواء منه غير مجهول، والكيف منه غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا ضالا، أخرجوه من داري"، وإسناده جيد.

7- رواية عبد الله بن نافع.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٢٢٩