تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسين والتا من كمستدع أزل

إذ ببنا الجمع بقاهما مخل

حيث قصر ثلاث كلمات ممدودات في الأصل وهو قوله: "والتا"، وقوله: "ببنا"وقوله: "بقاهما"، والأصل فيهن: "والتاء"، و "ببناء"، و"بقاؤهما".

ومن ذلك قوله في باب "الإمالة":

دون مزيد أو شذوذ ولما

تليه ها التأنيث ما الها عدما

فقوله: "ها"، هي فاعل "تليه"، وقوله: "الها"مفعول مقدم بالفعل "عدم"، وكلاهما مقصور لضرورة الوزن.

وأختتم هذه النماذج بما قاله في باب "الحكاية":

وقل لمن قال: أتت بنت: منه

والنون قبل تا المثنى مسكنه

والفتح نزر وصل التا والألف

بمن بإثر ذا بنسوة كلف

فقد قصر ابن مالك كلمة "تا"في البيت الأول الواقعة مضافا إليه بإضافة "قبل"إليها، وكذا كلمة "التا"في البيت الثاني الواقعة مفعولا به للفعل "صل". كل ذلك إنما كان لضرورة الوزن.

حذف حرف الصلة للاكتفاء بالحركة منه:

ذكر بعض من تكلم في ضرائر الشعر من العلماء أنه يجوز للشاعر حذف الياء وهي لام الفعل اجتزاء بالكسرة.

كما قال أبو خراش الهذلي:

ولا أدر من ألقى عليه ثيابه

ولكنه قد سل عن ماجد محض

يريد: ولا أدري: لأن الفعل غير مجزوم فحذف الياء مجتزئا بالكسرة التي قبلها، لأنها تدل عليها.

وقد وقع في ألفية ابن مالك شيء من ذلك، إذ قال في باب "الإضافة":

وبعض الاسماء يضاف أبدا

وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا

أراد: قد يأتي. بإثبات الياء، لأنه فعل مضارع مرفوع، إلا أنه قد حذف لامه وهي الياء ضرورة.

قال الزمخشري: "والاجتزاء بالكسرة عن الياء كثير في لغة هذيل".

وعد ابن الشجري هذا الحذف شاذا في غير الفواصل والقوافي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٢٠٤