فالواو في "وتقر"واو العطف، و"تقر"فعل مضارع منصوب ب"أن"مضمرة جوازا بعد الواو العاطفة على اسم صريح، أي خالص من التأويل بالفعل.
6 - وقال في باب "جمع التكسير":
في نحو رام ذو اطراد فعله
وشاع نحو: كامل وكمله
ومقصوده أن من أمثلة جمع الكثرة "فعلة" وهو مطرد في كل وصف على "فاعل"معتل اللام لمذكر عاقل نحو: رام ورماة وقاض وقضاة.
ومنها كذلك "فعلة"وهو مطرد في كل وصف على "فاعل" صحيح اللام لمذكر عاقل نحو: كامل وكملة وكاتب وكتبة.
فالاطراد كائن في الوصفين إلا أن الناظم استعمل مع الأول الاطراد واستعمل مع الثاني الشياع والشياع لا يلزم منه الاطراد مع أنه مطرد نحو: ساحر وسحرة وبار وبررة. ولذلك فإنه لو قال:
في نحو رام ذو اطراد فعله
كذاك نحو: كامل وكمله
لكان أنص، لأن الشياع لا يقتضي بالضرورة الاطراد مع أنه مطرد كما تبين.
7 - ولعله يدخل فيما نحن فيه ما يرد في بعض عبارات الألفية من قصور، كقوله في باب "لا النافية للجنس":
وركب المفرد فاتحا كلا
حول ولا قوة ... ... (1)
قال المرادي: "وفي عبارته هنا قصور حيث قال: "فاتحا"، بل الصواب: على ما ينصب به ... ، ولو قال وركب المفرد كالنصب لأجاد".
والقصور الذي أشار إليه المرادي حاصل من عدم شمول عبارة الناظم المثنى وجمع المذكر السالم، لأنهما يبنيان على الياء، وكذا جمع المؤنث السالم لبنائه على الكسر.
كذلك لم أعن بما يحتمل وجهين أحدهما ضرورة، فإذا حمل على الآخر لم يعد كذلك، كقوله في باب "الابتداء":
وبعد "لولا "غالبا حذف الخبر
حتم، وفي نص يمين ذا استقر