تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن التجوز في الألفاظ ما يلي:

1 - قال في باب "الابتداء ":

وبعد "لولا "غالبا حذف الخبر

حتم، وفي نص يمين ذا استقر

فجمع بهذا بين متباينين هما قوله: "حتم" و"غالبا"، فأشكل الجمع بينهما من قبل أن حتمية الحذف تقتضي عدم الانفكاك، وغالبيته تقتضي خلاف ذلك.

2 - تجوز الناظم في تسمية ما بعد "بل ولكن "معطوفا إذ قال في باب "كان وأخواتها":

ورفع معطوف بلكن أو ببل

من بعد منصوب بما الزم حيث حل (1)

وفي الواقع أن ما بعدهما غير معطوف، وإنما هو خبر لمبتدأ محذوف. فإذا قيل: ما زيد قائما بل قاعد، وما عمرو منطلقا لكن مقيم، فإن التقدير: بل هو قاعد، ولكن هو مقيم. و"بل"، و"لكن"حرفا ابتداء.

3 - قال في باب "إن وأخواتها":

وإن تخفف أن فاسمها استكن

والخبر اجعل جملة من بعد أن (2)

فتجوز في قوله: "استكن"، لأن الضمير المنصوب لا يستكن، كما أن الحرف لا يستكن فيه الضمير، وإنما هو محذوف لامستكن. قاله بدر الدين المرادي (749ه) .

4 - قال في باب "الاشتغال ":

وبعد عاطف بلا فصل على

معمول فعل مستقر أولا

فتجوز في قوله: "على معمول فعل"، لأن العطف حقيقة إنما هو على الجملة الفعلية.

يعني أن الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد عاطف تقدمته جملة فعلية ولم يفصل بين العاطف والاسم اختير نصبه نحو: قام زيد وعمرا أكرمته، وذلك طلبا للمناسبة بين الجملتين، لأن من نصب فقد عطف فعلية على فعلية، ومن رفع فقد عطف اسمية على فعلية، وتناسب المتعاطفين أولى من تخالفهما.

5 - وقال في باب "إعراب الفعل":

وإن على اسم خالص فعل عطف

تنصبه "أن "ثابتا أو منحذف (3)

فجعل الفعل هو المعطوف، والمعطوف في الحقيقة إنما هو المصدر، أي المؤول من "أن"والفعل، كما في قول الشاعرة:

ولبس عباءة وتقر عيني

أحب إلي من لبس الشفوف

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ١٥٩