وقد جاء ذكر بني إسرائيل في القرآن الكريم والسنة النبوية كثيرا، خاصة في مجال تذكيرهم بنعم الله تعالى عليهم وعلى آبائهم وأسلافهم ودعوتهم، إلى الدخول في الإسلام ومتابعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتهييجا لهم بذكر أبيهم إسرائيل، قال تعالى: ﴿يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ... ﴾ [23] الآيات.
وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق كما تقول: يا ابن الكريم افعل كذا [24] .
- وأما اليهود - في الاصطلاح - فهم المتبعون لشريعة التوراة من بني إسرائيل وغيرهم [25] .
قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في تفسير قوله تعالى: ﴿إن الذينءامنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين منءامن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ [26] . قال: إن لفظ ﴿الذين هادوا والنصارى﴾ يتناول جميع أهل الكتاب - التوراة والإنجيل - الذين كانوا قبل النسخ والتبديل، والذين كانوا بعد ذلك، فهذا الاسم لا يختص بالكفار منهم، كما أن لفظ (بني إسرائيل) ولفظ (أهل الكتاب) ليس مختصا بالكفار، ولكن كانوا مسلمين ومؤمنين مع كونهم من بني إسرائيل ومن أهل الكتاب، وكذلك من اليهود والنصارى [27] .اه
واختلف في أصل تسميتهم باليهود على أقوال منها:
1- قيل: سموا يهودا من (الهوادة) وهي المودة، لمودتهم في بعضهم لبعض.
2- وقيل: من (التهود) وهي التوبة، ومنه قوله تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام: ﴿إنا هدنا إليك﴾ [28] ، أي تبنا. فكأنهم سموا بذلك في الأصل لتوبتهم ومودتهم في بعضهم البعض.
3- وقال أبو عمرو بن العلاء: لأنهم يتهودون - أي يتحركون - عند قراءة التوراة [29] .