(النمل: 14) , ولهذا قال منكرا على موسى: ﴿وما رب العالمين﴾ (الشعراء: 23) , فقال له موسى: ﴿قال رب السماوات والأض وما بينهما إن كنتم موقنين، قال لمن حوله ألا تستمعون، قال ربكم ورب آبائكم الأولين، قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون، قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون﴾ (الشعراء: 24- 28) . وما زعمه بعضهم أن قول فرعون: ﴿وما رب العالمين﴾ استفهام استعلام، وسؤال عن الماهية، وأن موسى عجز عن الجواب؛ لأن الله تعالى لا ماهية له, هو زعم باطل, بل الاستفهام للإنكار كما دلت عليه الآيات الأخر: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ , وقوله: ﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾ . وكل من أنكر وجود الله تعالى فلا يخلو من العناد والكبر.
أما غير المعاند فإنه يعترف بأن الله لا منازع له في الملك والإيجاد والقهر والتدبير ولا مشارك له فيه ولا معين، كما قال تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير، ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ (سبأ 22- 23) .