تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيان فقرك عندنا وغناك

ما إن يدوم الفقر فيك ولا الغنى

قد باشروا بعد الحرير ثراك [9]

أين الجبابرة الألى ورياشهم

فتعوضوا منها رداء رداك

ولطالما ردوا بأردية البها

فغدت مسجاة بثوب دجاك

كانت وجوههم كأقمار الدجا

رب الجميع، وقاهر الأملاك [10]

وعنت لقيوم السماوات العل

لزهدت فيك ولابتغيت سواك

وجلال ربي لو تصح عزائمي

وشددت إيماني بنقض عراك

وأخذت زادي منك من عمل التقى

ولما رآني الله تحت لواك

وحططت رحلي تحت ألوية الهدى

فترى بلا أرض ولا أفلاك

مهلا عليك فسوف يلحقك الفنا

ليكون يرضى غير من أرضاك

ويعيدنا رب أمات جميعنا

إلا لبيب لم يزل يشناك

والله ما المحبوب عند مليكه

يضحكن حبا للولي الباكي

هجر الغواني واصلا لعقائل

تبكي الهديل على غصون أراك

إني أرقت لهن لا لحمائم

تصفو وتحمد عيشة النساك

لا عيش يصفو للملوك وإنما

عدد النجوم وعدة الأملاك [11]

ومن الإله على النبي صلاته

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] أقصر (بهمزة القطع) : انتهى، وسهلها الشاعر ضرورة.

[2] ضبطت الكاف من (أغرك) و (جناحك) بالكسر في الأصل المخطوط قلت. وانظر الخطاب بعد ذلك.

[3] القرن بالكسر كفؤك في الشجاعة، أو هو عام.

[4] في الأساس: فلان يقارض الناس مقارضة: يلاحيهم ويواقعهم. وعن أبي الدرداء: "إن قارضت الناس قارضوك وإن تركتهم لم يتركوك".

[5] في الأساس: طمس الأثر، وطمسته الريح.

[6] الأرى: العسل.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٢٨٠