الآية الأولى: في قوله تعالى: ﴿وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون﴾ الآيات (33-35) من سورة ياسين.
تتضمن هذه الآيات الكريمة الدلالة على قدرة الله تعالى على ما يشاء، وعلى إعادة الحياة إلى الموتى كما كانوا عليه في الحياة الدنيا، فإحياؤه جل وعلا الأرض الميتة التي لا نبات فيها، ينزل عليها من السماء ماء فيخرج به زرعا وحبا يأكل منه أولئك المشركون بالله المنكرون للبعث، فإحياؤه هذا آية لهم محسوسة لا ترد ولا تنكر.
وتتضمن أيضا أن الله سبحانه وتعالى قد جعل في هذه الأرض التي أحياها بعد موتها عيونا يتفجر منها الماء وبساتين نخيل وأعناب يأكلون منها ثمرا طيبا لم تعمله أيديهم ولا كان بكدهم ولا سعيهم، وإنما هو فضل من عند الله ورحمة.
وفي ختام هذه الآيات قال تعالى: ﴿أفلا يشكرون﴾ وهو استفهام إنكار وتوبيخ: ينكر الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين يشركون به جل وعلا ويكذبون بالبعث، ويوبخهم أن لا يشكروا له عز وجل تلك النعم العظيمة ذلك الشكر الذي ينبغي أن يتجلى في إفراده تعالى بالعبادة وفي الإيمان بقدرته على إحياء الموتى كما يحيي الأرض الميتة.
الآية الثانية: في قوله تعالى: ﴿أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون﴾ الآيات: (1 7-73) من سورة ياسين.