تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و (ترون) في هذه الصيغة هنا بمعنى تبصرون، والمصدر المؤول من أن وخبرها مضافا إلى اسمها في ﴿أني أوفي الكيل﴾ في محل نصب مفعول به لفعل (ترون) ، والتقدير: ألا ترون إيفائي الكيل. ﴿وأنا خير المنزلين﴾ هذه الجملة في محل نصب على الحال من فاعل الفعل المضارع (أوفي) , وهو ضمير مستتر فيه تقديره (أنا) ، ورابط جملة الحال بصاحبها الواو والضمير معا.

الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا﴾ . الآية (89) من سورة طه.

الضمير في (يرون) يعود على بني إسرائيل عبدة العجل الذي أخرجه لهم السامري من حلي كانوا قد استعاروها من قوم فرعون وحملوها معهم حين خروجهم من مصر مع موسى عليه السلام، وفي أثناء غياب موسى لمناجاة ربه جل وعلا ألقوا ما حملته من زينة القوم وكذلك ألقى السامري، فأخرج لهم من هذه الحلي عجلا جسدا له خوار، فقال السامري وأتباعه الذين افتتنوا به أول ما رأوه: "هذا إلهكم وإله موسى، وقد نسي أن ربه الذي ذهب يريده هو هذا العجل".

والضمير المستتر في (يرجع) و (يملك) يعود على هذا العجل المعبود من دون الله.

والاستفهام في هذه الآية الكريمة ﴿أفلا يرون﴾ استفهام إنكار وتوبيخ وتقريع, ينكر الله سبحانه وتعالى على عبدة العجل من بني إسرائيل ويوبخهم ويسفه أحلامهم ويعيب عليهم أن يتخذوا العجل إلههم من دون الله، وأن لا يروا أن هذا العجل المعبود لا يقدر أن يرد عليهم قولا إن كلموه، ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا إن رجوا منه ضرا ونفعا, كيف يكون إلها من كان على هذه الصفة أيها الجاهلون الأغبياء؟!!.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٢٣٧