تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثم لا يتوبون﴾ : جملة (لا يتوبون) معطوفة بثم على جملة (لا يرون) فهي داخلة في حيز الاستفهام ولا محل لها من الإعراب.

﴿ولا هم يذكرون﴾ : جملة (لا هم يذكرون) معطوفة بالواو على جملة (لا يتوبون) فهي مثلها داخلة في حيز الاستفهام ولا محل لها من الإعراب.

وأصل (يرون) - عند علماء الصرف- (يرءيون) - بسكون الراء وفتح الهمزة وضم الياء التي قبل واو الجماعة-: تحركت الياء التي قبل واو الجماعة وهي لام الكلمة وفتح ما قبلها فقلبت ألفا، فصارت الكلمة (يرءاون) فالتقى ساكنان الألف وواو الجماعة فحذفت الألف لالتقاء الساكنين فصارت الكلمة بعد حذف الألف (يرءون) - براء ساكنة وهمزة مفتوحة وواو ساكنة- فنقلت فتحة الهمزة إلى الراء الساكنة قبلها فأصبحت الراء مفتوحة والهمزة ساكنة فالتقى ساكنان الهمزة وواو الجماعة فحذفت الهمزة لالتقاء الساكنين وصارت الكلمة بعد حذف الهمزة (يرون) - بفتح الراء وتسكين الواو- على وزن (يفون) - بفتح الفاء وتسكين الواو- وقد حذفت لام الفعل وعينه وبقيت فاؤه وحدها.

الآية الثانية: في قوله تعالى: ﴿وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين﴾ الآيتان (58-59) من سورة يوسف.

استفهام هذه الصيغة (ألا ترون) في آيتنا الكريمة هنا يفيد التقرير والترغيب والإغراء وإلإيناس والاستمالة على معنى: قد رأيتم أني أوفي الكيل لكم ولغيركم، ولا أبخسه أحدا، وأنا خير من أنزل ضيفا على نفسه في هذا البلد، فإنكم إن أتيتم بأخيكم -يعني بنيامين أخاه لأبيه وأمه- وجدتم خير نزل وخير مضيف، وازددتم به كيل بعير.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٢٣٦