إلا وأنتم مسلمون: إلا أداة استثناء وهو هنا مفرغ من أعم الأحوال، والواو للحال وجملة "أنتم مسلمون "خبرية مؤلفة من مبتدأ وخبر في محل نصب على الحال. ومعنى الجملة: لا تموتن أيها المؤمنون على أي حال من الأحوال إلا على الحال التي أنتم فيها مسلمون، والجملة متضمنة النهي عن الردة بعد الإسلام، فلا يحل للمؤمن أن يكفر بعد إسلامه. كما يريد ذلك كفار أهل الكتاب.
واعتصموا: الاعتصام: التمسك بالشيء بشدة حتى لا يسقط منه، مأخوذ من معصم اليد، إذ قوة التمسك بالشيء تابعة لقوة معصم الإنسان وساعده.
حبل الله: الحبل لغة السبب، وما يتوصل به إلى الشيء أو ما يتمسك به طلبا للنجاة والمراد به هنا: القرآن الكريم، والدين، وجماعة المسلمين، إذ التمسك بهذه ينجي من السقوط والهبوط في الدنيا والآخرة.
جميعا: حال من ضمير واعتصموا، والمعنى تمسكوا بكتاب الله ودينه وجماعة المسلمين حال كونكم مجتمعين لا يتخلف منكم أحد أبدا.
ولا تفرقوا: الواو عاطفة، ولا ناهية جازمة. وتفرقوا مضارع مجزوم بحذف النون، والواو فاعل. والتفرق لا يكون إلا بعد الاجتماع، وعليه فالجملة مؤكدة لسابقتها؛ إذ الأولى فيها أمر الله تعالى للمؤمنين بالتمسك بدينهم، وفي هذه نهيه تعالى عباده المؤمنين عن التفرق المفضي بعدم التمسك المأمور به.
معنى الآية الكريمة: