تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى: ولا تموتن على أي حال من الأحوال إلا على حال أنتم مسلمون.

شرح الكلمات:

آمنوا: اذعنت قلوبهم للتصديق بوجود الله تعالى ربا لكل شيء وإلها لكل العالمين. موصوفا بكل كمال، منزها عن كل نقصان، وللتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا للعالمين، وبكل ما جاء به من الدين، وأخبر عنه من أمور القدر والغيب، وللتصديق بالبعث والجزاء في الدار الآخرة بالنعيم المقيم، أو العذاب المهين.

اتقوا: أمر بالتقوى، والتقوى الاسم من فعل، اتقى، ومعناه: اتخذوا الإيمان والاعتصام بالطاعة وقاية تقيكم وتحفظكم مما تخافون من العذاب المترتب على الكفر والمعاصي.

الله: اسم الجلالة الأعظم: وهو علم على ذات الرب المعبود بحق، واشتقاقه من اله ياله إلهة وتألها. إذا عبد فأذعن وأطاع حبا وتعظيما. فمعنى الله: المعبود الذي تتحير الأفكار في حقائق صفاته، وتطمئن القلوب إلى ذكره، وتفرح النفوس بمعرفته، وتولع الخليقة بدعائه والتضرع إليه، ولا تفزع عند الشدائد إلا إليه سبحانه لايدرك كنه ذاته، ولا تعلم حقائق صفاته.

حق: يقال حق الشيء يحق إذا ثبت ووجب.

التقاة: مصدر بمعنى التقوى، ومعنى المتضايفين ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ : اتقوا الله التقاة الحقة الواجبة لله تعالى الثابتة له بما له من قوة لاتحد، وقدرة لا تعجز، وسلطان لا يقهر.

ولا تموتن: الواو [1] عاطفة للجملة على سابقتها وهى: اتقوا الله حق تقاته. ولا: أداة نهى وجزم وتموتن: مضارع مات يموت؛ إذا فارقته الحياة، وهو مسند إلى واو الجماعة دخل عليه الجازم فحذف نون الرفع، فصار ولا تموتوا، فأكد بنون التوكيد فالتقى ساكنان فحذفت الواو لوجود ما يدل عليها وهى الضمة فصارت الكلمة ولا تموتن.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ٤٤٤