يرمي العروش إذا استعصت ويبعثها
مبثوثة في جناحي عاصف ذار [6]
بعثت الحق يهدي الجامحين كما
يهدي الحيارى شعاع الكوكب الساري
أدعو إلى الله بالآيات واضحة
وتنهى الغوي وتنهى كل كفار
فمن أبى فدعائي كل ذي شطب
ماضي الرسالة في الهامات بتار [7]
الله أكبر. هل في الحق معتبة
لمستخف بعهد الله غدار؟
ألم يكن أخذ الميثاق من قدم
فما المقام على كفر وإنكار؟
إن الألى اتخذوا الأصنام آلهة
على شفا جرف من أمرهم هار
يستكبرون على من لا شريك له
ويسجدون على هون لأحجار
راحوا يجلونها من سوء ما اعتقدوا
والله أولى بإجلال وإكبار
لكل قوم إله يؤمنون به
ما يبتغي الله من إيمان فجار؟
سبحانه من إله شأنه جلل
يهدى النفوس بآيات وآثار
لأكشفن عن الأبصار إذ عميت
ما أسدل الجهل من حجب وأستار
ما للسراحين بد من مصارعها
إذا انتضت سطوات الضيغم الضاري [8]
ضموا القوى، إنها دنيا الجهاد بدت
أشراطها، وترآى زندها الوارى
لابد من غارة للحق باسلة
وجحفل من جنود الله جرار
خير الذخائر أبقاها، ولن تجدوا
كالعهد يرعاه أخيار لأخيار
لا تنقضوا العهد، إن الله منزله
على لسان رسول منه مختار
قالوا: عليك صلاة لله إن بنا
ما الله يعلم من عزم وإصرار
آخيت بين رجال يصدقون إذا
زلت قوى كل خداع وختار [9]
جنود ربك، إن قلت: اعصفوا عصفوا
يرمون في الحرب إعصارا باعصار [10]
من كل منغمس في النفس مرتجس
وكل منبجس بالبأس فوار [11]