تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأداء الشهادة واجب في غير الحدود، لقول الله تعالى: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾ (البقرة: 282) وقوله تعالى: ﴿ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾ (البقرة: 283) .

أما جرائم الحدود فالستر مطلوب فيها، وإذا كان الستر مطلوبا فيها، فإن الأخبار بها يكون خلاف الأولى، وما كان خلاف الأولى لا يكون واجبا [8] .

نصاب الشهادة:

أما نصاب الشهادة فهو على أربع مراتب:

الأولى: الشهادة على الزنا ونصابها أربع رجال.

الثانية: الشهادة على بقية الحدود والقصاص ونصابها رجلان، ولا تقبل فيها شهادة النساء.

الثالثة: الشهادة على ما لا يطلع عليه الرجال من عيوب النساء كالولادة، والبكارة فيكتفي فيها بشهادة امرأة واحدة.

الرابعة: سائر حقوق العباد، سواء أكانت مالا أو غير مال كالبيع والهبة والنكاح والإجارة والوصية، ونصابها رجلان أو رجل وامرأتان.

والشهادة حجة من الحجج الشرعية تثبت بها جميع الحقوق، سواء كانت من حقوق الله الخالصة أومن حقوق العباد، مهما كانت قيمة الشيء المدعي به، طالما توفر النصاب المشترط للحق المدعي به، وطالما توفرت الشروط والضوابط التي قررها الفقه الإسلامي لهذه الشهادة، سواء تعلقت بالشاهد وما يتعلق به من تزكية، وتحمل، وأداء، ومعاينة للمشهود به، أو سماع فيما يقبل السماع فيه، أو تعلقت بالمشهود له، أو المشهود به. والشهادة ليست كالإقرار القاصر على المقر وحده، إنما هي حجة متعدية يثبت بها الحق المدعي به على الغير.

مقارنة بين الفقه والقانون في موضوع الشهادة:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٤٩٣