- وقد قيل في معنى (المؤمن) في هذه الآية: أنه سبحانه الذي يؤمن خلقه من ظلمه. المصدق الموقن: بمعنى أن الناس آمنوا بربهم فسماهم مؤمنين، وآمن الرب الكريم لهم بإيمانهم. صدقهم [6] .
- وقيل المؤمن: هو واهب الأمن [7] .
- وقيل: المؤمن: فيه ستة أقوال:
1- أنه- سبحانه- الذي أمن الناس ظلمه، وأمن من آمن به عذابه. قاله ابن عباس ومقاتل.
2- أنه المجير- قاله القرظي.
3- أنه الذي يصدق المؤمنين إذا وحدوه- قاله ابن زيد.
4- أنه الذي يصدق عباده وعده- قاله ابن قتيبة.
5- أنه الذي وحد نفسه لقوله تعالى ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران آية 118]- قاله الزجاج.
6- أنه الذي يصدق ظنون عباده المؤمنين ولا يخيب آمالهم، كقول النبي صلى الله عليه وسلم "أنا عند حسن ظن عبدي بي"- حكاه الخطابي- وهذا الحديث جزء من حديث قدسي رواه كل من البخاري ومسلم في صحيحهما بتمامه ولفظه عند البخاري بتمامه عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى: أنا عند حسن ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة".
والحديث يرشد إلى تحسين الظن بالله عز وجل، وهذا لا يكون إلا لمن تاب، وندم، وأقلع، وأتبع السيئة الحسنة، واستقبل بقية عمره بوسائل النجاة فمن فعل ذلك ثم أحسن الظن، فقد أحسن وحل محله، وأما من أساء وأصر على الكبائر، فوحشة المعاصي لا يجامعها إحسان الظن بالله تعالى [8] .
- وقيل: المؤمن: هو المصدق لرسله بإظهار معجزاته عليهم، ومصدق الكافرين ما أوعدهم من العقاب [9] .